كنت قد شاركت مؤخراً في برنامج تدريب الناشرين في أبوظبي الذي نظمته “كتاب” – هل لك أن تعطينا خلفية عن تدريب الناشرين وأهدافه؟
ما أفهمه هو أن هذا البرنامج يهدف إلى توفير التدريب العملي على كافة الجوانب الأساسية لعملية النشر، من بناء قائمة التحرير وإدارة المشاريع والتصميم والإنتاج والمبيعات والتسويق. الجلسة الخاصة بي، الموجّهة إلى المستويات المتوسطة في الإدارة، كانت حول حقوق الطبع والنشر، والتي بالطبع لا تدعم فقط العلاقة الأساسية بين المؤلف والناشر، وإنما أيضاً الترخيص القادم لحقوق الملكية الفكرية.
في ضوء أهداف “كتاب” إلى إضفاء الطابع المهني على صناعة النشر، ماهي برأيك المجالات الرئيسية للتركيز عليها وتطويرها في الأشهر المقبلة؟
أود أن أقول، من لقاءاتي الخاصة مع الناشرين في العالم العربي هذا الأسبوع، ومن معارض الكتاب في عامي 2008 و2009، أن هناك مستويات متفاوتة من الخبرات فيما بين الناشرين، بعض الأعمال قد تأسست لفترة أطول وأكثر شمولاً، وتعمل في عدد من البلدان في المنطقة، بينما بعضها الآخر جديد نسبياً والأعمال صغيرة، ولديهم خبرة محدودة نسبياً في التعامل مع السوق الدولية. وأعتقد أنه من المهم للغاية تزويد هذه الصناعة بنظرة عامة عن عمليات النشر من منظور خارجي، على الرغم من أنه بالطبع لا يجب أن تكون مصممة خصيصاً للتكيف مع الظروف المحلية.
أين لك أن تعرفي بأن تقدماً قد أحرز بالفعل في التأهيل المهني لقطاع النشر العربي؟
مجال حقوق النشر له أهمية خاصة، حيث أن بعض البلدان في المنطقة لم تصبح إلا في الآونة الأخيرة من الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية لحقوق النشر، والتي هي الإطار لتجارة حقوق النشر بين البلدان. كان هناك أيضاً كمية كبيرة من القرصنة في المنطقة – سواء على نطاق القرصنة التجارية الشاملة أوالنسخ غير المصرح به – والذي لا يؤثر فقط على مصالح أصحاب حقوق النشر الأجنبية ولكن أيضاً على الناشرين المحليين. نأمل أن يكون برنامج التدريب ومبادرة “أضواء على حقوق النشر”، التي توفر إمكانية تقديم إعانات مالية لبيع وشراء الحقوق بشكل قانوني، وستشجع على سير الملكية الفكرية في كلا الاتجاهين وأن تطبيقات الحقوق ستجرى بالطريقة الصحيحة، وبالتالي يمكن للشراكات التجارية أن تنشأ. الاستجابة التي تلقيناها تجاه البرنامج في معرض أبوظبي الدولي للكتاب عام 2009 مشجعة حقاً، ونحن نأمل أن نبني على هذا في عام 2010 وما بعده.
سوف تتحدثين في العام المقبل في مؤتمر الاتحاد الدولي للناشرين لحقوق النشر عشية معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مارس 2010 – هل لك أن تخبرينا المزيد عن مشاركتكم؟
لقد تكلمت عن حقوق النشر ومواضيع الترخيص في مؤتمرات سابقة، وأيضاً في الاتحاد الدولي للناشرين، الذي يعقد كل أربع سنوات. في عام 2010، سوف أكون عضواً من مجموعة تناول موضوع حقوق النشر في العمل: ترخيص حقوق النشر الدولية، جنباً إلى جنب مع زملائي المتكلمين، الوكيلة الأدبية أندرو نورنبرغ وبشار شبارو من الدار العربية للعلوم، ونأمل أن نعطي لمحة عملية عن أنشطة الترخيص وكذلك معالجة بعض تحديات حقوق النشر في المنطقة، من وجهات نظرنا المختلفة.